ابن حوقل النصيبي

209

صورة الأرض

[ ثمّ يعود حدّ الجزيرة ] « 1 » في سمت الشمال فيكون إلى تكريت « 2 » الحدّ العراق وتكريت على دجلة وينتهى الحدّ منها مصاعدا على دجلة إلى السنّ « 3 » ممّا يلي الجزيرة وإلى الحديثة والموصل ويصعد بصعود دجلة إلى الجزيرة المعروفة بابن عمر ثمّ يتجاوزها إلى آمد فيكون ما في غربها من حدّ ارمينيه « 4 » ثمّ يعود الحدّ مغرّبا على البرّ إلى سميساط ثمّ ينثني إلى مخرج « 5 » ماء الفرات في حدّ الإسلام من حيث ابتدائه ، ومخرج دجلة وإن كان من حدود بلد الروم فطويلا ما كان في يد المسلمين وحيّز « 7 » الإسلام من بعده بمراحل ، وعلى شرقىّ دجلة وغربىّ الفرات مدن وقرى تنسب إلى الجزيرة وهي خارجة عنها ونائية منها وسأذكرها بما يدلّ على حالها ، ( 3 ) قد اتّفق العلماء بمسالك الأرض وبعض الحسّاب المشار إليهم بعلم الهيئة فيما تواضعوه من صفات الأرض أنّها مصوّرة بصورة طائر فالبصرة ومصر الجناحان والشأم الرأس والجزيرة الجؤجؤ واليمن الذنب وهذه حكاية ما رأيتها قطّ مقرّرة وإذا كان الأمر كذلك ففارس وسجستان وكرمان وطبرستان وآذربيجان وخراسان ليست من الأرض ولا معدودة في حسابها أم الأرض هو ما ذكروه دون غيرها وهذا قول يحتاج إلى تقرير بفهم جامع وفكر صحيح ليقف على حق ذلك من باطله وموقع الجزيرة قريب ممّا قالوه إن وجب أن يكون الشأم رأسا لهذا الطائر وأظنّ قائل ذلك عنى « 18 » غير ما أرادوه وقصد سوى ما نقلوه ومتى أراد بذلك ديار العرب خاصّة فهذه صفتها ، ( 4 ) والجزيرة إقليم جليل بنفسه شريف كان بسكّانه وأهله رفه بخصبه كثير الجبايات لسلطانه إذ كانت الأحوال والأموال والدخل على سلطانه

--> ( 1 ) [ ثمّ . . . الجزيرة ] مستتمّ عن حط ، ( 2 ) ( إلى تكريت ) - ( من تكريت ) ، ( 3 ) ( السنّ ) - ( السن ) ، ( 4 ) ( فيكون . . . ارمينيه ) مكان ذلك في حط ( فينقطع حينئذ حدّ الجزيرة وتصعد دجلة على أقلّ من يومين في حدّ ارمينيه ) ، ( 5 ) ( مخرج ) تابعا مع حط لصط وفي الأصل ( مجمع ) وكذلك في نسختي حط ، ( 7 ) ( وحيّز ) - ( وحيّن ) ، ( 18 ) ( عنى ) - ( عنا ) ،